Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وقال أبو بكر الكتاني (1) : جرت مسألة في المحبة بمكة أيام الموسم، فتكلم المشايخ فيها، وكان الجنيد أصغرهم سنا، فقالوا له: هات ما عندك فيها يا عراقي، فأطرق رآسه ودمعت عيناه ثم قال: عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرق قلبه من نار هويته، وصفا شربه من كأس وذه، وانكشف له الجبار من أستار غيبه، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فمن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن قمع الله فهو بالله ولله مع الله، فكى الشيوخ وقالوا: ما على هذا من مزيد، جبرك الله يا تاج العارفين.
وقيل له: لأي شيء يبكي المحب إذا لقي المحبوب، فقال: إنما يكون ذلك سرورا به ووجدأ من شدة الشوق إليه، ولقد بلغني أن أخوين تعانقا، فقال أحدهما واشوقاه، وقال الآخر: واوجداه وقيل له: ما بال الإنسان يكون هاديا فإذا سمع السماع اضطرب؟
فقال: إن الله تعالى لما خاطب الذر في الميثاق الأول بقوله: ألست بربكم استفرغت عذوبة سماع الكلام الأرواح، فاذا سمعوا السماع حركمم ذكر ذلك.
وقال: تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن، عند السماع فإنهم لا يسمعون إلا عن حق، ولا يقوموذ إلا عن وجد، وعند أكل الطعام فإنهم لا يأكلون إلا عن فاقة، وعند مجارات العلم فانهم لا يذكرون إلا صفة الأولياء.
وقال: السماع فتنة لمن طلبه، وترويح لمن صادفه.
وقال: السماع يحتاج إلى ثلاثة أشياء، الزمان والمكان والأخوان، وقال: إذا رأيت المريد بحب السماع فاعلم أن فيه بقية من البطالة.
(6) معمد بن علي ين جعفر الكتاني، أيو بكر، اصله من بغداد، وصحب الجنيد وغيره، وأقام بمكة إلى اذ مات منة 322ه ترجته في طبفات السلمي صر373 وحلية الأولباء 357/40 وصفة الصفوة 257/2 والرسالة القشيرية 36 وتاريخ بغداد 74/3.
Page 314
Enter a page number between 1 - 632