311

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

في أي موضع هو فاطلبوه، قالوا: فنسأل الله تعالى، فقال: إن علمتم أنه ينساكم فذكروه، قالوا: فندخل البيت ونتوكل عليه، فقال: التجربة شك، قالرا: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة.

وسثل عن العارف، فقال: من نطق عن سرك وأنت ماكت(6)، وقال: الطرق إلى الله تعالى كلها مسدودة على الخلق، إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم.(2 وقال: لو أقبل الصادق على الله تعالى، ألف ألف سنة، ثم أعرض عنه لحظة كان مما فاته أكثر مما ناله(3). وقال: من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة.

وقال: التصوف صفاء المعاملة مع الله تعالى وأصله التفرق عن الدنيا، كما قال حارث(4) رضي الله عنه: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمات نهاري ال وسثل عن التصوف مرة فقال: أن تكون مع الله بلا علاقة، وقال: الغفلة عن الله تعالى أشد من دخول النار.(5) وقال: إنك لن (5) تكون له على الحقيقة عبدا، وشيء مما دونه لك مسترق، وإنك لن تصل إلى صريح الحرية، وعليك من حقيقة عبوديته بقية، فان كنت له وحده عبدا، كنت مما دونه حرا ال وقال بكى يونس عليه السلام حتى عمي وقام حتى انحنى وصلى حتى (1) الكلمة في طبقات السلمي ص 157.

2) بمدها في طبقات السلمي ص159: واتبع مته، ولزم طريقته، فإذ طرق الخيرات كلها رة عليه: ) طيقات السلمي ص 161.

) في الأصل حارئة والتصويب عن طبقات السلمي ص158: وهو حارث بن أسد السحاسيي 5) طبقات السلي ص169.

(6) في الاصل : لا تكوذ على الحفيقة والتصويب عن طبقات السلمي ص158

Page 311