312

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

قعد ثم قال: وعزتك وجلالك، لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوفا إليك.

وقال: نج قضاء كل حاجة من الدنيا تركها. (9) وقال: إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم، وأبدأه بالرفق، فإن العلم يوحشه والرفق(2) يونسه.

وروي، أنه كتب إلى بعض إخوانه: من أشار إلى الله تعالى، وسكن الى غيره ابتلاه الله تعالى وحجب ذكره عن قلبه، وأجراء على لسانه، فإن انتبه واتقطع ممن سكن إليه ورجع إلى من أشار إليه كشف الله تعالى عنه ما به من المحن والبلوى، وإن دام على سكوته نزع الله تعالى الرحمة عن قلوب الخلق عليه، وألبسه لباس الطمع، فتزاد مطالبته منهم، مع فقدان الرحمة من قلوبهم، فتصير حياته ذلا وعجزا، وموته كمدا، ومعاده أسفا، ال ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غير اله تعالى(3) وقال: أكثر الناس علما بالآفات اكثرهم آفات (4) وقال له رجل: من أصحب؟ فقال: من تقدر أن تطلعه على ما يعلمه الله منك، وقيل [له) كرة أخرى، من أصحب؟ فقال من يقدر أن ينسى ما له، ويقضي ما عليه(5)، وقال: قد مشى رجال على الماء باليقين، ومات على العطش أفضل منهم يقينا.(9) وقال: من عرف الله تعالى لا يسر به، والحياء من الله تعالى أزال (1) الكلمة في طبقات السلمي ص160.

) الكلمة في الرسالة القشيرية ص162 بزيارة يسيرة، وطبقات السلمي ص160.

3 الكلمة في طبقات السلمي ص162 باختلاف يسير (4) طبقات السلمي ص 168.

5) طبقات اللمي ص 161.

6) طبقات السلمي ص163.

Page 312