285

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

وبالقرآن مؤنسا ويالموت واعظا، اتخذ الله عز وجل صاحبا ودع الناس جانبا.

وقال: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغدا أمل، وقال: من خالط الناس لا يسلم، ولا ينجو من إحدى اثنتين: إما آن يخوض معهم إذا خاضوا أو يسمع من جليسه فيأئم، وقال: من عرف الله تعالى حق المعرفة، فهو بعيد عن الظلالة، ومن عرف الإخلاص فهو بعيد عن الرياء، ال ومن أتزل الموت حق منزلته لم يغفل عنه، وقال: عاملوا الله تعالى بالصدق في السر، فإن الرفيع من رفعه الله عز وجل، وإذا أحب الله تعالى عبدا أسكن محبته في قلوب العباد، وقال: إن الله تعالى يقسم المحبة كما يقسم الرزق، وإياكم والحسد فإنه الداء الذي لا دواء له وقال: أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل، ومن عرف ما يدخل جوفه كان عابدا لله صديقا فأنظر من أين يكون إفطارك يا مسكين، وقيل له: إن اللحم قد غلا ، فقال: ارخصوه أي لا تشتروه، وروي(6) أنه قال لرجل في الطواف: اعلم إنك لن تنال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقبات: [أولاها أن](3) تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة، الثانية: أن (3) تغلق باب العز ونفتح باب الذل، الثالثة: أن(5) نغلق باب الراحة ونفتح باب الجهد، الرابعة: أن(15 تغلق باب الندم ونفتح باب السهر، الخامسة: أن تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر، السادسة أن تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت.

وقال: للزهد ثلائة أصناف، زهد فرض، وزهد فضل وزهد سلامة، فالفرض الزهد في الحرام، والفضل: الزهد في الحلال، والسلامة الزهد في الشبهات.

وقال في قوله تعالى: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات، السابق مضروب بسوط المحية مقتول بسيف الشوق، مضطجع (1) طبقات السلمي، صر38.

(2) و (3) و (4) و (5) ليست في الأصل والتكملة عن طبقات اللمي 265

Page 285