Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
قصيرة، فلما رجعنا مررنا بها وإذا هي شجرة عالية ورمانها حلو وهي تثمر في كل سنة مرتين وسموها شجرة العابدين وكان ياوى إلى ظلها العابدون.
ومنها: ما حكي عن حذيفة المرعشي أثه قال: صحبت إبراهيم بن ادهم بالبادية فكان يمشي ويدرس القرآن ويصلي كل ميل ركعتين، فبتنا بالبادية حتى بليت ثيابنا ثم دخلنا الكوفة فأوينا إلى مسجد خراب فنظر الي ابراهيم وقال: يا حذيفة أرى بك الجوع، فقلت هو الذي رأى الشيخ فقال: علي بدواة وقرطاس، فخرجت وأتيت بهما فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، آنت المقصود إليه بكل حال والمشار إليه بكل معنى، ثم كتب: أنسا حامد أنا ذاكر أنا شاكر أنا جائع أنا ذائع أنا عاري(2) هي ستة وأنا الضمين بنصفها فكن الكفيل بنصفها يا باري دي لغيرك لهب نار خفتها فأجر عبيدك من دخول النار ثم دفع الي الرقعة وقال: أخرج ولا تعلق سرك بغير الله تعالى وأعطها أول من تلقاه، قال: فخرجت فاستقبلني رجل راكب بغلة، فأعطيته فقرأها فبكى وقال: أين صاحب هذه الرقعة فقلت : هو في المسجد الفلاني الخراب، فأخرج من كمه صرة دنانير فدفعها الي ثم سار، فسألت عنه فقيل: هو رجل نصراني، فرجعت إلى إبراهيم وأخبرته بالقصة، فقال: لا تمسها فإنه ياتي الساعة، فما كان بأسرع أن وافى النصراني، فأكب على راس إبراهيم يقبله فقال له: قد حن إرشادك إلى الله تعالى، فأسلم وحن إسلامه وصار صاحبا لابراهيم.
وكراماته أكثر من آن تحصى، وخوارقه لا تكاد تستقصى، وهذا القدر كاف لهذا المختصر ومن عذيب ملافظه، ولطيف مواعظه أنه قال: من استحوذت عليه الشهوات انقطعت عنه مواثد التوفيق، وقال: كفى بخشية الله تعالى علما، والاغترار به جهلا، وقال: كفى بالله تعالى محبا (1) الأبيات في الرسالة القشيرية ص136.
Page 284
Enter a page number between 1 - 632