261

الأقتاب والغرائر والحبال. وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من هيه الأنصار. أقبلت حين جمعت ما جمعت. فإذا شارفاي قد جبت أسنمتهما ، و وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما. فلم أملك عيتي حين رأيت ذلكه المنظر [منهما]. فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة وهو في هذا هاه البيت في شزب من الأنصار، غنته قينة وأصحابه. فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف الثواء. فوثب حمزة إلى السيف. فاجتب أسنمتهما، وبقره خواصرهما. وأخذ من أكبادهما. قال عليي: فانطلقت حتى أدخل على هاه رسول الله وعنده زيد بن حارثة. قال : فعرف رسول الله في وجهين الذي لقيت. فقال: (ما لك؟) قلت : يا رسول الله! والله! ما رأيت كاليوم [قط]. عدا حيزة على ناقتي فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما. وها هو ذابه في بيت معه شرب. قال: فدعا رسول الله بردائه فارتداه. ثم انطلقه يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة. حتى جاء الباب الذي فيه حمزة.

فاستأذن فأذنوا له. فإذا هم شرب. فطفق رسول الله يلوم حمزة فيمايه فعل. فإذا حمزة ثمل مخمرة عيناه. فنظر حمزة إلى رسول الله. ثم و صعد النظر إلى ركبتيه. ثم صعد النظر إلى سرته. ثم صعد النظر إلى وجهه. ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي ؟ فعرف رسول الله أنه ثمل. فنكص رسول الله على عقبيه القهقرى. وخرج وخرجنا معه.

اخ 4003، م 1979] [خ 2375] - وفي رواية : وذلك قبل تحريم الخمر.

الأقتاب: جمع قتب، وهو رحل صغير قدر السنام .

الغرائر: جمع غرارة وهي الجوالق.

شرب: جماعة الشاربين .

النواء: السمان.

ثمل: سكران.

============================================================

باب: في الأنبذة 883- (م) عن بكر بن عبد الله المزني. قال: كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة. فأتاه أعرابي فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون هاه و العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ؟ أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله! ما بنا من حاجة ولا بخل، إنما قدم التبي على راحلته وخلفه أسامة. فاستسقى فأتيتاه يإناء من نبيذ فشرب. وسقى فضله ينه أسامة. وقال : (أحستم وأجملتم، كذا فاصنعوا) فلا نريد تغيير ما أمر به [م 1316] ارسول الله صلى الله عليه وسلم .

Unknown page