كتاب الصفات فإنه قال فيه: (باب ما جاء في إثبات صفة الكلام، وأ، هـ غير مخلوق) قال الله ﷿: ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربى لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا﴾ [الكهف ١٠٩] . وقال تعالى: ﴿لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله﴾ [لقمان ٢٧] وقال عز من قال: ﴿وإن أحد من المشركين أستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة ٦] ولم يقل حتى يرى خلق الله، ونظائرها كثيرة. وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تكفل الله ﷿ لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة» رواه البخارى في الصحيح. وروى مسلم في الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى» وعن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين «أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة - ثم يقول - كان أبوكم إبراهيم يعوذ بها إسماعيل وإسحق» وعن على ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول عند مضجعه: «اللهم إنى أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من كل شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم إنك تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك» فاستعاذ ﷺ في هذا الخبر بكلمات الله ﷿ كما استعاذ بوجهه الكريم. فكما أن وجهه الذي أستعاذ به غير مخلوق، فكذلك كلمات الله تعالى التى أستعاذ بها غير مخلوقة،