319

يتعلق بالآخرة فقال الأستاذ أبو إسحاق إذا أضمر الإسلام كما أظهره كان من الفائزين بالجنة، قال الإمام في هذا إشكال؛ لأن من يحكم له بالفوز بإسلامه، كيف لا يحكم بإسلامه ويحاسب عنه بأنه قد يحكم بالفوز في الآخرة، وغن لم نحكم بأحكام الإسلام في الدنيا كمن لم تبلغه الدعوة، ومنه التبعية في الإسلام ثلاث جهات، أحدها إسلام الأبوين أو أحدهما، ويتصور ذلك من وجهين، أحدهما أن يكون الأبوان، أو أحدهما مسلما يوم العلوق، فيحكم بإسلام الولد؛ لأنه جزء من مسلم، فإن بلغ ووصف الكفر فهو مرتد. ومنه ثم إذا بلغ هذا الصبي، فإن أفصح بالإسلام تأكد ما حكمنا به، وإن أفصح بالكفر، فنقول: إن المشهور أنه مرتد؛ لأنه سبق الحكم بإسلامه جزما، فأشبه من باشر الإسلام ثم ارتد، كما إذا حصل العلوق في حال الإسلام، والثاني أنه كافر أصلي؛ لأنه كان محكوما بكفره أولا، وأزيل تبعا، فإذا استقل زالت التبعية، وكثير من مثل هذا.

سفر نائب جدة:

وفي يوم الخميس هذا، توجه الأمير جانبك نائب جدة إلى جدة، ومعه تولية الشريف معزي إمرة ينبع، فبلغنا أنه لما وصل إلى ينبع بذلك صادف الذي أخذ عنه معزي قد مات.

وفي يوم الخميس هذا، سافر أيضا الأمير بردبك، صهر السلطان إلى الفيوم؛ لكشف ما تحتاجه القنطرة التي بها، وذهب معه الشرف الأنصاري، ويوسف المهندس.

إنزال الفقهاء عن الخيل:

Page 33