225

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

فالتجويد من حق تلاوة الكتاب العزيز، وقد روى الطبري أن ابن مسعود ﵁ كان يقول: «إن حق تلاوته أن يحل حلاله، ويحرم حرامه، وأن يقرأه كما أنزله الله ﷿، ولا يحرفه عن مواضعه» «١»، وعن قتادة قال في معنى الاية: «يتبعونه حق اتباعه- قال- اتباعه يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويقرؤنه كما أنزل» .
٣- قوله ﷻ: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ (الإسراء: ١٠٦) .
٤- أحاديث التحسين للقران، والتزيين لتلاوته، والتغني به، كما قال النبي ﷺ: «اقرؤوا القران وتغنوا به..»، وقال ﷺ: «ليس منا من لم يتغن بالقران» ...
٥- واشتد اهتمام النبي ﷺ بتعليمهم قواعد تجويد القران تلقينا كقوله ﷺ:
«الماهر بالقران مع السفرة الكرام البررة»، «والمهارة في القران جودة التلاوة بجودة الحفظ فلا يتلعثم ولا يتشكك وتكون قراءته سهلة بتيسير الله تعالى كما يسره على الكرام البررة، فالماهر بالقران هو الحافظ له مع حسن الصوت به، والجهر به بصوت مطرب بحيث يلتذ سامعه» «٢» .
٦- وأعظم أدلة وجوب التجويد العملي هو التلقي القراني المتواتر تواترا ضروريا.
ويشير إلى ذلك ما جاء عن علي ﵁: «إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم» «٣»، وحدد لهم بعض المعلمين فقال: «خذوا القران من أربعة من بن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة» «٤»، وهذا هو معنى قول الجزري في المقدمة:

(١) الطبري (١/ ٥١٩)، مرجع سابق، تفسير الجلالين ص ٢٥، مرجع سابق.
(٢) انظر: فتح الباري (١٣/ ٥١٩)، مرجع سابق.
(٣) ابن حبان (٣/ ٢١)، مرجع سابق.
(٤) البخاري (٣/ ١٣٨٥)، مسلم (٤/ ١٩١٣)، الحاكم (٣/ ٢٥٠)، الترمذي (٥/ ٦٧٤)، مراجع سابقة.

1 / 228