129

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

وتولى وكره كلامه، وأقبل على الاخرين.. «١» .، وكما طلب ذلك منه عقبة بن عامر ﵁ قال: تبعت النبي ﷺ يوما وهو راكب فوضعت يدي على يده فقلت: يا رسول الله! أقرئني من سورة هود ومن سورة يوسف.. «٢» ..
والأصل أن يقوم النبي ﷺ بالإقراء:
إلا أن يشغله شاغل فيحيل المستقرئ على أحد عرفاء الإقراء أو أئمته الذين قام بتأهيلهم ﷺ، فعن عبادة بن الصامت ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يشغل فإذا قدم الرجل مهاجرا على رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منا يعلمه القران.. «٣» .،
وعن أبي سعيد ﵁ وكان قرأ القران على أبي هريرة قال: ما قرأت القران إلا على أبي هريرة هو أقرأني «٤» .
وقد استبان لنا من هيئة جلسة الصحابة بين يديه ﷺ في القراءة الفردية:
الهيئة التي ذكرها ابن مسعود ﵁ في قوله: علمني رسول الله ﷺ التشهد كفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القران التحيات لله.. «٥» .، فالتشبيه يحتمل شمولاه لهيئة الجلوس مع التدقيق في الحفظ وإتقان الأداء.

(١) الطبري (٣٠/ ٥١)، مرجع سابق، وأخرجه عن عائشة مختصرا ابن حبان (٢/ ٢٩٣)، الترمذي (٥/ ٤٣٢)، مرجعان سابقان.
(٢) ابن حبان (٣/ ٧٥)، النسائي في الكبرى (١/ ٣٣٠)، مرجع سابق.
(٣) المختارة (٨/ ٢٦٦)، مرجع سابق.
(٤) الطبري (٢٨/ ٢٢٦)، مرجع سابق.
(٥) البخاري (٥/ ٢٣١١)، مسلم (١/ ٣٠٢)، مرجع سابق.

1 / 132