128

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

هذه رغوة ناقة رسول الله ﷺ لقد بدا لرسول الله ﷺ في الحج فلعله أن يكون رسول الله ﷺ فنصلي معه فإذا علي عليها فقال له: أبو بكر أمير أم رسول؟
فقال: لا! بل رسول أرسلني رسول الله ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج، فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ، قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ براءة علي على الناس حتى ختمها «١» .
الإقراء الفردي:
ونظام الحلقات، والقراءة العامة لم يمنع من الإقراء الفردي، فقد كان الصحابة ﵃ يستقرئون النبي ﷺ، فيقوم بإقرائهم: فعن ابن عباس في قوله ﷻ: عَبَسَ وَتَوَلَّى (عبس: ١) قال: بينا رسول الله ﷺ يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وكان يتصدى لهم كثيرا ويحرص عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى يقال له: عبد الله بن أم مكتوم يمشي وهو يناجيهم فجعل عبد الله يستقرىء النبي ﷺ اية من القران وقال: يا رسول الله! علمني مما علمك الله فأعرض عنه رسول الله ﷺ وعبس في وجهه

(١) النسائي في الكبرى (٢/ ٤١٦)، مرجع سابق.

1 / 131