311

نعم الحمل الثاني لا يخلو من وجاهة، وقول شيخنا (قدس سره) في فوائد الكتاب: إنه بعيد لأن العذرة لغة وعرفا فضلة الإنسان. فيه نظر.

أما أولا: فلمنع الاختصاص، والسند وجود إطلاقها على غير فضلة الإنسان في الأخبار.

وأما ثانيا: فلو سلم المنع حقيقة، إما بواسطة المعارض لا مانع من الحمل مجازا، والضرورة هنا بتقدير العمل بالخبر داعية إلى الجمع.

ولو حمل على أن العذرة على جانب الدلو، ويؤيده قوله: يابسة. وحينئذ يحتمل كونها من غير الماء، وإكفاؤه (عليه السلام) لإزالتها عنه، وكون الركي بئرا وتكون العذرة منه على تقدير القول بعدم نجاسته بالملاقاة أمكن لكنه بعيد.

ولعل الحمل على عدم تحقق كونها عذرة من إنسان وإنما توهم الراوي ذلك أولى، ومن لم يعمل بالخبر الضعيف فهو في راحة من هذا التكلف.

اللغة:

قال الجوهري: كفأت الإناء قلبته، وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة (1). وظاهر هذا الكلام أن اللغة الثابتة: الاولى، وأن «أكفأ» لم يثبت، وفي الخبر المذكور «أكفأ رأسه» وكذلك في غيره من الأخبار، إلا أن الكلام في الثبوت ولم يحضرني الآن خبر صحيح، غير أني أظن أن الوالد (قدس سره) ذكر ذلك في منتقى الجمان (2).

Page 316