312

[الحديث 5]

قال: فأما ما رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن كردويه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بئر يدخلها ماء المطر، فيه البول والعذرة وأبوال الدواب وأرواثها وخرؤ الكلاب، قال: «ينزح منها ثلاثون دلوا وإن(1)كانت مبخرة»).

فلا ينافي هذا الخبر ما حددنا به من نزح خمسين دلوا، لأن هذا الخبر مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الأشياء من النجاسات ثم تدخل البئر فحينئذ يجوز استعماله بعد نزح الأربعين، والخبر الذي قدمناه يتناول ما(2)إذا كانت العذرة نفسها تقع في البئر فلا تنافي بينهما على حال.

السند

كردويه الراوي فيه مجهول الحال، وقد قدمنا النقل عن الشهيد (3) أنه مسمع كردويه، ووجدت الآن في فوائد شيخنا (قدس سره) على الكتاب ما هذه صورته: قيل: وجد بخط الشهيد نقلا عن يحيى بن سعيد أن كردويه وكردين اسمان لمسمع بن عبد الملك، وقيل: ابن مالك وهو ممدوح. انتهى.

ولا يخفى عليك الحال في المدح إذا لاحظت الرجال.

Page 317