262

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

لقد كان رسول الله ﷺ على المستوى الرفيع. تحمل أعباء الرسالة، وكان عمله الكريم نبراسا لمنهجية العمل مع الجماعة في المستقبل، وقد أثبت القرآن الكريم ذلك بقول الله تعالى:
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ١.
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ ٢.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير﴾ ٣.
ولقد وصفه الله جل شأنه بقوله:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٤.
قال ابن كثير في تفسيرها: عن قتادة: سئلت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ قالت: كان خلقه القرآن٥.

١ الآية رقم ١١٢ من سورة هود.
٢ الآية رقم ١٩٩ من سورة الأعراف.
٣ الآية رقم ١٥ من سورة الشورى.
٤ الآية رقم ٤ من سورة القلم.
٥ تفسير ابن كثير ج٤ ص٤٠٣، راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ج١ ص٣٦٤.

1 / 254