263

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

يقول شيخنا العارف بالله فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود: وحقيقة الأمر أن رسول الله كان في كل ما يأتيه، وكل ما يدعيه قرآنا مطبقا، ومن هنا كان قوله ﷾ في بيان ذلك في شأنه ﷺ:
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ ١.
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم﴾ .
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢.
﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ ٣.
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ .
كانت تأتيه الدنيا فينفقها وهو جالس، أتى إليه صلوات الله وسلامه عليه سبعون ألف درهم فوضعها، كما يروي هارون بن رباب على حصير، ثم قام إليها يقسمها فما رد سائلا حتى فرغ منها٤.
لقد كان رسول الله ﷺ مثالا وأسوة لتطبيق مبادئ الدعوة سلوكيا حتى كانت حقيقة نفسه الشريفة من حقيقة الرسالة، وكانت عظمة نفسه الزكية من عظمة هذه الرسالة.

١ من الآية رقم ١٥ من سورة يونس.
٢ الآية رقم ١٨ من سورة الجاثية.
٣ الآية رقم ٣٧ من سورة الرعد.
٤ الإسلام والعقل ص١٢٤، ١٢٥.

1 / 255