335

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

ومن الوحش: السباع والذئاب (١).
[سرية أبي سفيان والمغيرة لهدم الطاغية]
وبعث ﷺ أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها، فهدماها وأخذا مالها (٢).
[حجة أبي بكر ﵁]:
ثم حج أبو بكر ﵁ ومعه ثلثمائة رجل (٣)، وعشرون بدنة، بسورة (براءة) لينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (٤).

= يزيد على الستين. قلت: وهذا ما جرى عليه المصنف ﵀، وبقي أن أشير أن الوفد الذي بين المعقوفتين لم أجد من ذكره، والله أعلم.
(١) كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء ذئب إلى رسول الله ﷺ فأقعى بين يديه، وجعل يبصبص بذنبه، فقال رسول الله ﷺ: «هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئا». فقالوا: لا والله يا رسول الله لا نجعل له من أموالنا شيئا. فقام إليه رجل من الناس ورماه بحجر، فسار وله عواء. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٣٩ - ٤٠، والبزار كما في كشف الأستار ٣/ ١٤٣ - ١٤٤، وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٩٢: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير زياد بن أبي الأدبر، وهو ثقة. كما نسبه السيوطي في الخصائص ٢/ ٦٢ إلى سعيد بن منصور، ونسبه الصالحي أيضا إلى أبي يعلى، كما أخرجه ابن سعد ١/ ٣٥٩، وأبو نعيم من وجه آخر من طريق الواقدي بلفظ: «هذا وفد السباع إليكم. . .».
(٢) وهي اللات، صنم ثقيف، وتسمى أيضا: الربّة.
(٣) في (١): (ثلاثون رجل). تصحيف كما يدل عليه التمييز. والمثبت هو الذي عليه المصادر.
(٤) في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أن أبا بكر الصديق-

1 / 342