عن عَتّابِ بنِ أسيدٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَبعثُ على الناسِ مَنْ يَخرصُ كرومَهم وثمارَهُم " (^٤)، رواهُ الشافعيُّ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، بإسْنادٍ حسَنٍ.
قالَ الشافعيُّ في القديمِ عن مالكٍ: أنّهُ سألَ ابنَ شِهابٍ عن الزَّيتونِ، فقالَ: فيهِ العُشْرُ، قالَ مالكٌ: إنّما يُؤْخَذُ منهُ العُشْرُ بعد أن يَبلغَ زيتُهُ خَمْسةَ أوْسُقٍ، وهكذا رواهُ البيهقيُّ عن عمرَ (^٥) بإسنادٍ مُنْقطعٍ ضَعيفٍ.
وقالَ في القديمِ: أخبرَني هِشامُ بنُ يوسفَ أنَّ أهلَ خِفاشٍ أخرجوا كتابًا من أبي بَكْر الصّدّيقِ في قِطْعةٍ أديمٍ إليهم يأمرُهُم بأنْ يُؤدّوا عُشْرَ الوَرْسِ "، قالَ الشافعيُّ: لا أدري أثابتٌ هذا، وهلْ يُعْمَلُ بهِ باليَمنِ؟ فإن كانَ ثابِتًا عُشِّرَ قليلُهُ وكثيرُهُ.
وقالَ البيهقيُّ: لمْ يَثبتْ في هذا إسنادٌ تقومُ بمثلِهِ الحُجَّةُ.
تقدّمَ حديثُ أبي سعيدٍ: " ليسَ فيما دونَ خَمْسةٍ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ " (^٦)، أخرجاهُ.
وفي لفظٍ لمسلمٍ: " ليسَ فيما دونَ خَمْسةِ أوْساقٍ من تمرٍ ولا حبٍّ صَدَقَةٌ " (^٧).
وعن أبي سَعيدٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " الوَسْقُ ستّون صاعًا " (^٨)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ.
ولأبي داود: " والوَسْقُ ستّون مَختومًا " (^٩).
ولابنِ ماجَةَ عن جابرٍ أيضًا " مِثْلُهُ ".
(^٤) رواه الشافعي (٢/ ٢٧) والترمذي (٢/ ٧٨) وابن ماجة (١٨١٩).
(^٥) رواه البيهقي (٤/ ١٢٦) وخبر الشافعي عن الورس أخرجه البيهقي هكذا بلفظه (٤/ ١٢٦) وعقبة بقوله: لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله حجة، وخفاش - هكذا بكسر المهملة والتخفيف، وقيل: خُفّاش، بضم المعجمة وتثقيل الفاء ورجح النووي الأخير كما في التلخيص (٢/ ١٧٢).
(^٦) تقدم.
(^٧) رواه مسلم (٣/ ٦٦).
(^٨) رواه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٦) وابن ماجة (١٨٣٢).
(^٩) رواه أبو داود (١/ ٣٥٧) وابن ماجة (١٨٣٣).