246

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢ - بابُ: زَكاةِ النَّباتِ
عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " فيما سقَتِ السّماءُ والعيونُ، أو كانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ " (^١)، رواهُ البخاريُّ.
ولمسلم عن جابر نحوهُ.
هذا عامٌّ في كلّ ما خرجَ من الأرضِ، إلاّ ما خرجَ بدليلٍ، فمن ذلك الخضرواتُ، فَعن مُعاذٍ ﵁: " أنّهُ كتبَ إلى النبيِّ ﷺ يسألُهُ عن الخُضْرواتِ، وعن البُقولِ، فقالَ: ليسَ فيها شيءٌ " (^٢)، رواهُ الترمِذِيُّ، والدارَقطنيُّ من حديثِ الحسنِ بنِ عُمارةَ، وهو مَتروكٌ، وقال: هذا الحديثُ ليس بصحيحٍ، ولا يصحُّ عن النبيِّ ﷺ في هذا البابِ شيءٌ، وإنّما يُرْوى مُرْسَلًا عن موسى بنِ طَلْحةَ، وكذا قالَ الدارَقُطنيُّ، ثمَّ رواهُ من حديثِ أنسٍ، وعليٍّ، وعائشةَ بأسانيدَ لا تصحُّ، وقال مالكٌ: لم يكنْ يوجدُ منها شيءٌ في زمانِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولا الخلفاءِ الراشدين، وحكَى أجماعَ أهلِ المدينةِ على ذلكَ.
فأمّا حديث عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: " إنّما سنَّ رسولُ اللهِ ﷺ الزَّكاةَ في هذهِ الخَمْسةِ في الحنطةِ، والشَّعيرِ، والتمرِ، والزَّبيبِ، والذُّرةِ " (^٣)، فَرَواهُ ابنُ ماجَةَ من حديثِ إسماعيلَ بنِ عيَّاشٍ عن محمدِ بنِ عُبَيْدِاللهِ العَزْرَمِيِّ الكوفيِّ، وهذا ليسَ بشيءٍ كروايةِ ابنِ عيَّاش عن الشاميين، ولضعفِ العَزْرمِيِّ، ولكنْ قد رُويَ عن مُعاذٍ، وأبي موسى نحوَ ذلكَ، أخرجَهُ الحاكمُ، والبيهقيُّ، وإسْنادُهُ على شرطِ مُسلمٍ.

(^١) رواه البخاري (٩/ ٧٢).
(^٢) رواه الترمذي (٢/ ٧٥) والدارقطني (٢/ ٩٧).
(^٣) رواه ابن ماجة (١٨١٥) والحاكم (١/ ٤٠١) والبيهقي (٤/ ١٢٥)، وعبارته عن ابن عياش فيها اضطراب ويعني أن هذه الرواية ليست عن الشاميين فهي ضعيفة كما هو الراجح.

1 / 252