وقالَ القاضي أبو يوسفَ: عيرتُ صاعَ النبيِّ ﷺ فإذا هو خَمْسةُ أرطالٍ وثُلُثٌ بنُقْصانٍ معَهُ يَسيرٍ " (^١٠)، رواهُ البيهقيُّ.
وعن عليٍّ بنِ المَديني نَحْوُهُ.
وقال الشافعيُّ: والوَسقُ ستّون صاعًا بصاعِ رسولِ اللهِ ﷺ، فلذلك ثلاثُمائةِ صاعٍ، والصاع أربعةُ أمْدادٍ بمُدِّ النبيِّ ﷺ، بأبي هو وأُمّي، وقالَ أيضًا: الصاعُ خَمْسةُ أرْطال وثُلُثُ وزيادةُ شيءٍ أو نُقْصانُهُ ".
قلتُ: فهذا يُبيِّنُ، لَكَ ما قالَ الشيخُ: إنَّ الخمْسةَ أوساقٍ ألفٌ وستُّمائةِ رطلٍ بالبغدادي، والرَّطلُ مائةٌ وثمانيةٌ وعشرين، وقيلَ: وأربعُ أسْباعٍ، وقيلَ: مائةٌ وثلاثونَ، والله أعلمُ.
تقدّمَ في أوّلِ البابِ حديثُ ابنِ عمرَ: " فيما سقَتِ السّماءُ والعيونُ أو كانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ " (^١١).
عن عتّابِ بنِ أسيدٍ، قالَ: " أمر رسولُ اللهِ ﷺ أن يُخْرصَ العنبُ كما يُخْرَصُ النخلُ، وتُؤْخذُ زكاتُهُ زَبيبًا كما تُؤْخذُ صدقةُ النخلِ تَمْرًا " (^١٢)، رواهُ أبو داود، والترمِذِيُّ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ الزُّهري عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال أبو داود: ولمْ يَسمعْ منهُ، وقال الترمِذيُّ: حسَنٌ غَريبٌ.
وعن مُعاذٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَهُ إلى اليَمنِ، فقالَ: " خُذ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاةَ من الغَنَمِ، والبعيرَ من الإبلِ، والبقرَةَ من البَقَرِ " (^١٣)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ.
(^١٠) رواه البيهقي (٤/ ١٧١) وفيه قصته مع مالك ﵀ وأهل المدينة ومناظرته لهم ثم رجوعه إلى قولهم بعد أن رأى الحجة معهم.
(^١١) تقدم.
(^١٢) رواه أبو داود (١/ ٣٧١) والترمذي (٢/ ٧٨) والنسائي (٥/ ١٠٩) وابن ماجة (١٨١٩)، وقول أبي داود هنا " ولم يسمع منه " فيه إيهام، والمقصود أن سعيدًا لم يسمع من عتاب.
(^١٣) رواه أبو داود (١/ ٣٧٠) وابن ماجة (١٨١٤).