عن أبي هريرةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلّى على جنازةٍ، ثمَّ أتى قبرَ الميِّتِ، فحثَا عليهِ من قِبَلِ رأسِهِ ثلاثًا " (^١٦)، رواهُ ابنُ ماجَةَ بإسنادٍ لا بَأسَ بهِ، لكنْ قالَ أبو حاتمٍ الرازِيُّ: هذا حديثٌ باطلٌ.
رَوى البخاريُّ عن سفيانَ التَّمّارِ، قالَ: " رأيتُ قبرَ النبيِّ ﷺ مُسَنَّمًا " (^١٧).
وعن القاسمِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ أبي بَكْرٍ الصِّديقِ، قالَ: " دخلتُ على عائشةَ، فقلتُ: يا أُمّاهُ اكْشِفي لي عن قبرِ رسولِ اللهِ ﷺ وصاحبَيْهِ، فكَشَفَتْ لي عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشرِفةٍ، ولا لاطِئَةٍ، مَبْطوحةٍ ببَطْحاءِ العَرْصةِ الحَمراءِ " (^١٨)، رواهُ أبو داود، والحاكمُ في مُسْتَدرَكِهِ.
ورَوى زَكَريّا بنُ يَحيى السّاجي: " أنَّ قبرَ النبيِّ ﷺ رُفِعَ شِبْرًا " (^١٩).
عن أبي الهَيّاجِ الأسَدِيّ، واسمُهُ حيّانُ بنُ حُصَيْنٍ، قال: قال لي عَليٌّ ﵁: " ألا أبعثُكَ على ما بَعثَني رَسولُ اللهِ ﷺ: أن لا تدَعَ تَمثالًا إلا طَمَسْتَهُ، ولا قَبْرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيتَهُ " (^٢٠)، رواهُ مُسلمٌ.
عن أبي رافعٍ، قال: " سَلَّ رسولُ اللهِ ﷺ سعْدًا، ورشَّ على قبرِهِ ماءً " (^٢١)، رواهُ ابنُ ماجَةَ من حديثِ مِنْدلِ بنِ عليٍّ، وهو مَتروكٌ.
وعن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رشَّ قبرَ ابنِهِ إبراهيمَ، ووضَعَ عليهِ حصباءَ " (^٢٢)، رواهُ الشافعيُّ، وهذا مُرْسَل يَتقوّى بالذي قبلَهُ.
(^١٦) رواه ابن ماجة (١٥٦٥).
(^١٧) رواه البخاري (٨/ ٢٢٤).
(^١٨) رواه أبو داود (٢/ ١٩٢) والحاكم (١/ ٣٦٩).
(^١٩) قلت: وأخرجه البيهقي: أنه رفع قدر شبر، في الكبرى (٣/ ٤١١) (٣/ ٤١٠) مرسلًا وموصولًا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.
(^٢٠) رواه مسلم (٣/ ٦١).
(^٢١) رواه ابن ماجة (١٥٥١).
(^٢٢) رواه الشافعي (١/ ٢٤٢).