229

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

سُفيانُ: أستيقن الزُّهْري حدّثنيهِ مِرارًا لستُ أُحصيهِ من فيه يُعيدُه ويُبديهِ عن سالمٍ عن أبيهِ.
ورَوى الترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ محمدِ بنِ بَكرٍ البُرْسانيِّ عن يونسَ عن الزُّهْري عن أنسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمشي أمامَ الجنازةِ، وأبو بَكر، وعمرُ، وعثمانُ " (^٥)، قالَ البخاريُّ: أخطأ فيهِ محمدُ بنُ بكْر، إنّما يُرْوى عن يونسَ عن الزُّهْري مُرْسَلًا، وهو أصحُّ.
عن الشَّعْبيِّ، قالَ: " غَسَّلَ النبيَّ ﷺ، عليٌّ، والفضلُ، وأُسامةُ، وهو أدخلوهُ قبرَهُ " (^٦)، رواهُ أبو داود.
وفي روايةٍ لهُ عن الشَّعْبي عن أبي مُرَحَّبٍ: " أنَّ عبدَ الرّحمن بنَ عَوْفٍ نزَلَ في قبرِ النبيِّ ﷺ، قالَ: كأنّي أنظرُ إليهم أربعة " (^٧).
ورواهُ أبو يَعْلى المَوْصِليُّ فقالَ: عن الشَّعْبي عن ابنِ عباسٍ: فذكَرَهُ.
عن جابرٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ زجرَ أن يُقْبَرَ الرّجلُ بالليلِ، حتّى يُصَلّيَ عَليه إلا أنْ يُضْطرَّ إنسانٌ إلى ذلكَ " (^٨)، رواهُ مسلم في حديثٍ طويلٍ.
عن هشامِ بنِ عامرٍ، قالَ: " جاءتِ الأنصارُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: أصابَنا قرْحٌ وجَهْدٌ، فكيفَ تأمرُ؟ قالَ: احْفِرُوا، وأوْسِعوا، وأعْمِقوا وأجْعَلوا الرّجلينِ والثلاثةَ في القبرِ، قيلَ: فأيُّهُم يُقَدَّمُ؟ قالَ: أكثرُهُم قُرآنًا " (^٩)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ، فيه دلالةٌ على تعميقِ القبرِ، قالَ في المُهَذَّبِ: لأنَّ عمرَ أوصَى أن يُعَمَّقَ القبرُ قامةً وبَسْطةً.

(^٥) رواه الترمذي (٢/ ٢٣٨) وابن ماجة (١٤٨٣).
(^٦) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠)، والبيهقي بلفظه من طريقه (٤/ ٥٣).
(^٧) رواه أبو داود (٢/ ١٩٠)، والبيهقي من طريقه أيضًا (٤/ ٥٣).
(^٨) رواه مسلم (٣/ ٥٠).
(^٩) رواه أحمد (٤/ ١٩)، وأبو داود (٣٢١٥ و٣٢١٦) والنسائي (٤/ ٨٠) والترمذي (١٧١٣) وابن ماجة (١٥٦٠).

1 / 235