228

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٥ - بابُ: حَملِ الجنازَةِ والدَّفْنِ
عن ابنِ مَسعودٍ ﵁ أنّهُ قالَ: " إذا اتّبعَ أحدُكُم جنازةً، فلْيأخُذْ بجوانب السّريرِ الأربعِ، فإنّهُ من السُّنَّةِ " (^١)، رواهُ سعيدُ بنُ منصور، وذا لفظُهُ، وابنُ ماجَةَ.
قالَ الشافعيُّ: رَوى بعضُ أصحابِنا عن النبيِّ ﷺ: " أنّهُ حملَ في جنازةِ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ بينَ العَمودين "، ثمَّ روى بأسانيدِهِ عن عمر، وعثمان، وسعد بنِ أبي وَقّاص، وأبي هريرةَ، وابنِ الزُّبَيْر: " أنهم حَملوا في الجنائزِ بينَ العَمودينِ " (^٢)، وأشارَ إلى ثبوتِ ذلكَ.
عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قال: " أسرِعوا بالجنازةِ، فإن تَكُ صالحةً، فخيرٌ تُقدّمونها إليهِ، وإن تَكُ سِوى ذلك، فشرٌّ تضعونَه عن رِقابِكم " (^٣)، أخرجاهُ.
عن ابنِ عمرَ ﵄: " أنهُ رأى النبيَّ ﷺ، وأبا بكر، وعمرَ ﵄ يَمشونَ أمامَ الجنازةِ " (^٤)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمد، وأهلُ السّننِ بأسانيدِهم إلى الزُّهْري عن سالمٍ عن أبيهِ، وقد اختلفَ الرّواةُ لهُ عن الزّهري، فمنهم مَنْ وصَلَهُ، ومنهم مَنْ أرسَلَهُ، قالَ عبدُاللهِ بنُ المبارَكِ: المرْسَل أصحُّ، وقالَ الترمِذِيُّ: أهلُ الحديثِ يَرونَ المُرْسَلَ أصحَّ، وقال النسائيُّ: هذا خَطأٌ، والصَّوابُ مُرْسَلٌ، وقالَ عليُّ بنُ المَدينيّ لسفيانَ بنِ عُيَيْنةَ: يا أبا مُحمد خالفَكَ الناسُ في هذا الحديثِ، فقالَ

(^١) رواه سعيد بن المنصور والبيهقي (٤/ ١٩) وابن ماجة (١٤٧٨)، وهو منقطع.
(^٢) رواه الشافعي (عن النبي ﷺ هكذا معلقًا بصيغة التمريض (مختصر المزني ٣٧/ ٨) الأم، وعلقه عن بقية الصحابة، ثم أسنده عنهم في الأم (١/ ٢٦٩).
(^٣) رواه البخاري (٨/ ١١٣) ومسلم (٣/ ٥٠)، قلت: بالأصل عن أبي ذرٍّ وهو خطأ واضح، والتصحيح من الصحيحين وغيرها.
(^٤) رواه الشافعي (٨/ ١٤٦٢ المسند)، وأحمد (٢/ ٨ و٣٧ و١٢٢ و١٤٠) وأبو داود (٢/ ١٨٣) والنسائي (٤/ ٥٦) والترمذي (٢/ ٢٣٧) وابن ماجة (١٤٨٢).

1 / 234