217

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

تقدّمَ قولُهُ ﵇: " ابدأْنَ بميامِنِها ومواضعِ الوضوء منها " (^١٥)، اسْتُدلَّ بهِ على اسْتحبابِ تَوْضِئةِ الميّتِ قبلَ غسلِهِ.
تقدّمَ قولُهُ: " اغسلنَها بماءٍ وسِدْرٍ " (^١٦).
عن أُمِّ عَطيَّةَ، قالَتْ: " ضَفَرنا شعرَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ثلاثةَ قُرونٍ، وألْقَيناها خلْفَها " (^١٧)، أخرجاهُ.
ورواهُ الشافعيُّ بإسنادٍ على شَرطِهما، ولفظُهُ: " ومشَطْناها ثلاثةَ قُرونٍ ". اسْتُدِلَّ بهِ على اسْتحبابِ تَسريحِ شَعرِ الميّتِ.
عن عليٍّ: " أنهُ لما غسَّلَ النبيَّ ﷺ ذهبَ يَلتَمسُ منهُ ما يَلْتمسُ من الميّتِ، فلمْ يَجدْهُ، فقالَ: بأبي الطيّب، طبْتَ حيًّا، وطبتَ مَيتًا " (^١٨)، رواهُ ابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ صحيحٍ.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " اغْسِلْنَها ثَلاثًا أو خَمْسًا، أو أكثرَ من ذلكَ، إن رأيْتُنَّ ذلكَ ".
وللبخاريّ: " أو سَبْعًا، واجْعلْنَ في الآخرةِ كافورًا أو شيئًا من كافورٍ " (^١٩).
في قصّةِ خُبَيْبِ بنِ عَديٍّ ﵀، ورضيَ عنهُ لما أجمعَ كُفّارُ قُريشٍ على قتلِهِ، " أنهُ استعارَ موسى ليَسْتَحِدَّ بها " (^٢٠) وقصّتُهُ في الصَّحيحين وغيرِهما، فيُؤْخَذُ منه اسْتحبابُ ذلك للمَوْتى، ولأنّهُ من كمالِ الطَّهارةِ، واللهُ أعلمُ.

(^١٥) تقدم.
(^١٦) تقدم.
(^١٧) رواه البخاري (٨/ ٤٨) ومسلم (٣/ ٤٨) والشافعي (١/ ٢٦٥ في الأم).
(^١٨) رواه ابن ماجة (١٤٦٧).
(^١٩) رواه البخاري (٨/ ٤٢).
(^٢٠) رواه البخاري (١٤/ ٢٩٠) وأبو داود (١٦٨/ ٤) وليس هو في صحيح مسلم.

1 / 223