أخرجاهُ، وهو عامٌّ في الحَيِّ والميِّتِ.
عن عليٍّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا تُبرِزْ فَخذَكَ، ولا تَنظُرَنَّ إلى فَخِذِ حيٍّ ولا مَيّتٍ " (^١١)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ، وفي إسْنادِهِ اختلافٌ.
عن عائشةَ، قالتْ: " لما أرادوا غسْلَ رسولِ اللهِ ﷺ، قالوا: واللهِ ما ندي أنُجرِّدُ رسولَ اللهِ ﷺ من ثيابِهِ كما نُجرِّدُ مَوْتانا، أمْ نُغَسِّلُهُ وعليهِ ثيابُهُ؟ فلمّا اخْتَلفوا ألقى اللهُ عَليْهم النومَ حتى ما فيهم رجلٌ إلاّ وذَقْنُهُ في صدْرِهِ، ثمَّ كَلَّمَهُم مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ، لا يدرونَ مَنْ هو، أن اغْسِلوا النبيَّ ﷺ وعليه ثيابُهُ، فقاموا إلى النبيِّ ﷺ فغَسلوهُ وعليهِ قميصٌ، يَصبّونَ الماءَ ويدْلُكونَ بالقميصِ دونَ أيديهم، وكانت عائشةُ تقولُ: لو اسْتتَقْبلتُ من أمري ما اسْتَدْبرتُ ما غسلَهُ إلا نساؤُهُ " (^١٢)، رواهُ أحمد، وأبو داود، بإسنادٍ جيّدٍ قوِيٍّ، وقد تقدّم ذكْرُهُ، ففيهِ دلالةٌ على جوازِ تجريدِ الميّتِ، ولكن الأولى غسلُهُ في قميصٍ كما غُسِلَ ﵇.
عن أُمِّ قيسٍ بنتِ محْصَنٍ، قالَتْ: " تُوُفِّيَ ابني فَجزِعْتُ عَليهِ، فقلتُ للذي يَغْسِلُهُ: تَغسِلُ ابني بالماءِ الباردِ فتَقْتُلَهُ؟ فانطلقَ عُكّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأخبرَهُ بقولِها، فَتَبَسّمَ، ثمَّ قالَ: ما قالَتْ، طالَ عُمُرُها، فلا نعلمُ امرأةً عُمِّرَتْ ما عُمِّرَتْ " (^١٣)، رواهُ النسائيُّ بإسنادٍ صحيحٍ.
تقدَّمَ قولُهُ ﵇: " الأعمالُ بالنيّاتِ ".
عن عليٍّ: " أنهُ وضعَ على يدِهِ خِرْقةً وهو يَغسِلُ النبيَّ ﷺ " (^١٤)، رواهُ عبد الله بنُ محمدِ بنِ ناجيةَ في فوائدِهِ من حديثِ زيدِ بن أبي زيادٍ، وفيهِ ضعفٌ، وسوءُ حِفْظٍ.
(^١١) رواه أبو داود (٢/ ١٧٥) وابن ماجة (١٤٦٠).
(^١٢) رواه أحمد (٢٦٧/ ٦) وأبو داود (٢/ ١٧٥) وفيه ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث.
(^١٣) رواه النسائي (٤/ ٢٩).
(^١٤) رواه ابن ناجية في فوائده، وقد أخرجه البيهقي من طريق زيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن علي (٣٨٨/ ٣) وكأنه بالأصل زيد بن أبي زياد والصواب يزيد لأنه الهاشمي الكوفي مولاهم كما يدل ما في التهذيب (١١/ ٣٢٩).