أشْعِرْنَها بهِ - تعني إزارَهُ -، وقالَ: ابدأْنَ بميامِنِها ومَواضعِ الوضوء " (^٥)، أخرجاهُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " رجعَ رسولُ اللهِ ﷺ من البَقيعِ فوجدَني وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأْساهُ، فقالَ: بلْ أنا يا عائشةُ وارأْساهُ، ثمّ قال: ما ضرَّكِ لو متِ قبلِي فقمتُ علَيْكِ فغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ وصلَّيْتُ عليْكِ، ودفنْتُكِ. . الحديث " (^٦)، رواهُ أحمد، وابنُ ماجَةَ، وهذا لفظُهُ، والدارَقطنيُّ، وأصلُهُ في البخاري.
قالَ تمّامُ بنُ محمدٍ الرازِيُّ الدِّمَشْقيُّ في فوائدِهِ: حدَّثنا أيوبُ بنُ مُدْركٍ عن مَكحولٍ عن واثِلةَ بنِ الأسْقَعِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا ماتَتِ المرأةُ معَ الرّجالِ وليسَ بينها وبينَهم مَحْرمٌ، تُيَمّمُ كما يتَيَمَّمُ صاحبُ الصّعيدِ " (^٧)، هذا إسنادٌ لا يثبتُ، أيوبُ بنُ مُدركٍ هذا مَتروكٌ، وكذّبهُ ابنُ مَعينٍ.
وروى أبو داود في كتابِ " المَراسيلِ " من حديثِ أبي بكرِ بنِ عَيّاشٍ عن محمدِ بنِ أبي سَهْل عن مَكحولٍ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا ماتتِ المرأةُ معَ الرّجالِ ليسَ معهُم امرأةٌ غيرُها، والرّجلُ معَ النّساءِ ليسَ معهُنَّ رجلٌ غيرُهُ، فإنهما يُيَمَّمانِ ويُدْفَنانِ، وهما بمنزلةِ مَنْ لا يجدُ الماءَ " (^٨)، محمدُ بنُ أبي سَهْلٍ هذا، ذكرهُ ابنُ حِبّانَ في الثقاتِ، وقالَ البخاريُّ: لا يُتابَعُ في حديثِهِ، وقد قيلَ: إنّهُ محمدُ بنُ سعيدٍ المَصلوبُ.
عن عليٍّ، قالَ: " لما مَاتَ أبو طالبٍ أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقُلتُ: إنَّ عمَّكَ الشيخَ الضالَّ قد ماتَ، قالَ: اذهبْ فَوارِهِ " (^٩)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيُّ، وإسْنادُهُ لا بأْسَ بهِ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَترَ مُسلمًا ستَرَهُ اللهُ يومَ القيامةِ " (^١٠)،
(^٥) رواه البخاري (٨/ ٣٨) ومسلم (٣/ ٤٨).
(^٦) رواه أحمد (٦/ ٢٢٨) وابن ماجة (١٤٦٥) والدارقطني (٢/ ٧٤) وأصله في البخاري (٧/ ١٥٥) و(٩/ ١٠٠) نووي، قال في زاوئد ابن ماجة: إسناد رجاله ثقات رواه البخاري من وجه آخر مختصرًا.
(^٧) أخرج البيهقي نحوه عن ابن عمر موقوفًا: أنها ترمس (أي تدفن) في ثيابها، وعن ابن المسيب قال: تيمم بالصعيد (٣/ ٣٩٩).
(^٨) أبو داود في المراسيل (٢٠٩)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٩٨).
(^٩) رواه أبو داود (٢/ ١٩١) والنسائي (٤/ ٧٩).
(^١٠) رواه البخاري (١٢/ ٢٨٨) ومسلم (٨/ ١٨).