147

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٠ - بابُ: ما يُفْسِدُ الصلاةَ، وما لا يُفْسِدُ
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَقبلُ اللهُ صلاةَ أحدِكمْ إذا أحدثَ حتى يَتوضَّأ " (^١)، أخرجاهُ.
عن عليِّ بنِ طَلْقٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا فَسا أحدُكم في الصلاةِ، فَلْينصرِفْ، ولْيتَوضَّأْ، ولْيُعِدْ صلاتَهُ " (^٢)، رواهُ أبو داود، والنَّسائيّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَن، قلتُ: وفي إسْنادِهِ اضطرابٌ ما، وقالَ البخاريُّ: لا أعرفُ لعليِّ بنِ طَلْق غيرَ هذا الحديث. يؤخذ من عموم هذا الحديث بطلان صلاة من سبقه الحدث.
فأمّا القولُ بالبناءِ، فعن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أصابَهُ قيءٌ، أو رُعافٌ، أو قَلْسٌ، أو مَذْيٌ، فَليَنصرِفْ، وليتوضَّأْ، وليَبْنِ على صلاتِهِ، وهو في ذلكَ لا يَتَكلمُ " (^٣)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، وهذا لفظُهُ، والدارَقطنيّ من روايةِ إسماعيلَ بنِ عيّاشٍ عن الحِجازيينَ، وقد ضعَّفهُ الجمهورُ في ذلكَ، وقالَ أبو حاتم الرازيُّ: ليسَ هذا الحديثُ بشيء، إنّما هو: مُرْسَلٌ، وقالَ الدارَقُطنيّ: الحفّاظُ من أصحابِ ابنِ جُرَيجٍ يروونَهُ مُرْسلًا، وقالَ النَّواويُّ: وممّن قالَ بأنَّ هذا الحديثَ مُرْسلٌ: الشافعيُّ، وأحمدُ بنُ حَنْبلٍ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهلِيُّ، وأبو حاتمٍ، وأبو زُرْعَةَ، وابنُ عدِيٍّ، والدارَقُطنيّ، والبيهقِيُّ.
ورَوى الدارَقُطنيُّ له مُتابِعًا من حديثِ أبي سعيدٍ (^٤)، ولا يصح أيضًا، فيهِ أبو بكْر

(^١) رواه البخاري (١/ ١٣١)، ومسلم (١/ ٢٠٤)، والترمذي (٧٦).
(^٢) رواه أبو داود (٢٠٥)، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٣ - ٩٠٢٦)، والترمذي (١١٦٤).
(^٣) رواه ابن ماجة (١٢٢١) قال في الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة، ورواه الدارقطني (١/ ١٥٣).
(^٤) رواه الدارقطني (١/ ١٥٧)، وقال: أبو بكر الداهري متروك الحديث.

1 / 153