داودُ توبةً، ونسجدُها شُكرًا " (^١٢).
وقالَ الشافعيُّ، بلَغنا أنّ النبيَّ ﷺ رأى نُغاشِيًّا فخرَّ ساجِدًا شُكرًا للهِ تعالى ".
وعن جابرِ بنِ يَزيدَ الجُعفيّ عن أبي جَعفرٍ محمدِ بنِ عليّ بنِ الحسينِ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى رجُلًا من النُّغاشين فخرَّ ساجدًا " (^١٣)، رواهُ الدارقطنيّ، والبيهقيُّ، وزادَ: " فلمّا رفعَ رأسَهُ قالَ: " أسألُ اللهَ العافيةَ "، وقالَ: هذا مُرْسَلٌ، ولهُ شواهدُ تُؤَكِّدهُ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسجدةِ كبّرَ وسجدَ فسجْدنا معَهُ " (^١٤)، رواهُ أبو داود من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ العمريِّ، وهو ضعيفٌ، وقالَ عبدُالرزاق: كانَ الثوريُّ يُعجبهُ هذا الحديثُ.
وعت أبي بَكْرةَ: " أنهُ شهدَ النبيَّ ﷺ أتاهُ بَشيرٌ يُبشّرهُ بظفرِ جُنْدٍ لهُ على عدوِّهم، ورأسهُ في حِجْرِ عائشةَ، فقامَ فخرَّ ساجِدًا " (^١٥)، رواهُ أحمد، والدارقُطنيُّ من حديثِ بَكّارِ بن عبد العزيزِ بنِ أبي بَكرةَ، ولفظُ الدارقُطنيّ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أتاهُ الشيءُ يُسرُّ بهِ خرَّ ساجدًا للهِ تعالى " (^١٦).
عن ابنِ عمرَ، أنّهُ قالَ: " لا يسجدْ على غيرِ طَهارةٍ " (^١٧)، رواه البيهقي بإسنادٍ: جيّدٍ.
(^١٢) تقدم تخريجه قبل أربعة أحاديث.
(^١٣) رواه الدارقطني (١/ ٤١٠)، والبيهقي (٢/ ٣٧١)، والنغاشي هو ناقصُ الخلقة.
(^١٤) رواه أبو داود (١٤١٣).
(^١٥) رواه أحمد (الفتح الرباني ٤/ ١٨٥).
(^١٦) الدارقطني (١/ ٤١٠)، والحديث مَرَّ بتخريج واف قبل خمسة أحاديث.
(^١٧) رواه البيهقي (٢/ ٣٢٥) الكبرى له، بلفظ: " لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر " لكنه مشكل لأنه في صحيح البخاري عنه: " أنه كان يسجد على غير طهارة " والله أعلم، وقد أثبت في هامش الأصل مقابله.