148

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الدّاهريُّ، وهو ضعيفٌ، بلْ قد كذَّبهُ بعضهُم.
تقدّمَ دليلُ اجتنابِ النجاسَةِ، وسَتْرِ العورةِ، وحديثُ: " الأعمالُ بالنيات " (^٥)، تقدَّمَ قولُهُ ﵇: " لا صلاةَ لمنْ لمْ يَقرأْ فيها بأُمِّ القرآنِ " (^٦)، وهو عامُّ في الذكرِ والنّسيانِ، وهو الصحيحُ من القولينِ، وقالَ الشافعيُّ في القديمِ: أخبرنا مالكٌ عن يَحيى بنِ سعيدٍ عن محمدِ بن إبراهيمَ عن أبي سَلمةَ: " أنّ عمر بنَ الخطّابِ صلّى فلمْ يقرأْ، فقالَ لَهم: كيفَ كانَ الركوعُ والسجودُ؟ قالوا: حَسَنًا، قالَ: فلا بأسَ إذنْ "، قالَ الشافعيُّ: ولمْ يُذكرْ أنهُ سجدَ للسهْوِ، ولمْ يُعِدِ الصلاةَ، وإنّما فعلَ ذلكَ بين ظَهْراني المُهاجرينَ والأنصارِ.
قلتُ: والأثرُ: منقطعٌ جيِّدٌ.
عن عائشةَ، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ، فهو رَدٌّ " (^٧)، أخرجاهُ، يُستأْنَسُ بهِ في بُطلانِ صلاةِ من زادَ رُكْنًا عامِدًا.
عن زيدِ بنِ أرقمَ، قالَ: " كُنّا نتكلّمُ في الصلاةِ، يُكلّمُ الرجلُ صاحبَهُ وهو إلى جنبهِ في الصلاةِ، حتى نَزلتْ " وقُوموا للهِ قانِتينَ "، فأُمِرنا بالسّكوتِ ونُهينا عن الكلامِ " (^٨)، أخرجاه.
سيأتي في حديثِ ذي اليدينِ أنهُ تكلّمَ ساهيًا، ولمْ يُعِدِ الصلاةَ.
عن مُعاويةَ بنِ الحكَمِ السُّلمِيِّ، قالَ: " بينما أنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ إذ عطَسَ رجلٌ من القومِ، فقلتُ: يرحمُكَ اللهُ، قالَ: فحدِّقني القومُ بأبْصارِهم، فقلتُ: واثُكْلَ أُمَّياه، ما لكُمْ تنظرونَ إليّ؟ قالَ: فضربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهم، فلما رأيتُهمْ

(^٥) تقدم تخريجه.
(^٦) تقدم تخريجه.
(^٧) تقدم تخريجه.
(^٨) رواه البخاري (٦/ ٣٥٣)، ومسلم (١/ ٣٨٣).

1 / 154