145

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

و(اقرأْ) (^٦)، رواهُ مسلمٌ.
فأمّا سجدةُ (ص) فعن ابنِ عباسٍ: " أنّ النبيَّ ﷺ سجدَ في (ص)، وقالَ: سجدَها داودُ توبةً، ونسجدُها شكرًا " (^٧)، رواهُ النسائيُّ، والدارقُطنيُّ، ورجالُهُ على شرطِ البخاري.
وعنهُ: أنّهُ قالَ: " لَيْستْ (ص) من عَزائمِ السجودِ، وقَدْ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يسجدُ فيها " (^٨)، رواهُ البخاريُّ.
عن أبي بكْرَةَ، واسمُهُ نُفَيعُ بن الحارثِ الثَّقفيِّ: " أنّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أتاهُ أمرٌ يَسرُّهُ أو يُسَرُّ بهِ يخِرُّ ساجِدًا شكرًا للهِ تعالى " (^٩)، رواهُ أحمد، وأبو داود، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ غَريب، وهو من رواية بَكّارِ بنِ عبد العزيزِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيهِ، عن جدّهِ، وبَكّارُ ضعَّفهُ العُقيليُّ وغيرُهُ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: صالح.
ولابنِ ماجَةَ نحوهُ عن أنس (^١٠)، وفي سندهِ ضعفٌ، واضطرابٌ، ولكن لهذا المعنى شواهدُ كَثيرةٌ.
وروى الإمامُ أحمد عن عبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أتاني جِبْريلُ فَبشَّرني أنّ اللهَ يقولُ لكَ: مَنْ صلّى عليكَ، صلّيتُ عليهِ، ومَنْ سلّمَ عليكَ، سلّمتُ عليهِ، فسجدتُ للهِ شُكْرًا " (^١١).

(^٦) رواه مسلم (١/ ٤٠٦)، وأحمد (الفتح ٤/ ١٦٩)، والترمذي (٥٧٣).
(^٧) رواه النسائي (٢/ ١٥٩)، والدارقطني (١/ ٤٠٧).
(^٨) رواه البخاري (٢/ ٤٧٥)، وأبو داود (١٤٠٩)، والترمذي (٥٧٧).
(^٩) رواه أحمد (الفتح ٤/ ١٨٥)، وأبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجة (١٣٩٤)، والحاكم (١/ ٢٧٦)، ولفظ أحمد ليس كألفاظهم وسيأتي بعد خمسة أحاديث.
(^١٠) رواه ابن ماجة (١٣٩٢) ولفظه: أن النبي ﷺ بُشِّر بحاجةٍ فخر ساجدًا.
(^١١) رواه أحمد (الفتح الرباني ٤/ ١٨٤).

1 / 151