136

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والترمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، ولهُ طرقٌ.
قد تواتَرَ أنه ﵇ صلّى مُرتَّبًا، وقالَ في حديثِ مالِكِ بنِ الحوَيْرثِ: " صلّوا كما رأيتموني أُصلّي " (^٥)، أخرجاهُ.
وأمّا السُّنَنُ، فكلّ ما فعلهُ مُتَقرِّبًا بهِ مرّةً وتركَهُ أُخرى، فليس بواجبٍ، وكذلكَ ما لمْ يأمرْ بهِ المسيءَ صلاتَهُ فليس بواجبٍ إلا ما خرجَ بدليلٍ، فمن ذلكَ: التكبيراتُ سوى تكبيرةِ الإحرامِ، فإنّهُ لمْ يأمُرْ بها، وروى أبو داود عن عبدِ الرّحمن بنِ أبزَى: أنّه صلّى مع النبيِّ ﷺ فكانَ لا يتمُّ التكبيرَ (^٦)، ومن ذلكَ التَشهُّدُ الأوّلُ لم يأمرْ بهِ، ولمّا تركهُ ﵇ كما سَيأتي في حديثِ ابنِ بُحَيْنَةَ جبَرَهُ بالسجودِ للسهو، فدلَّ على أنّهُ ليسَ كالرّكوعِ والسجودِ، وغيرِهما من الأركانِ إذ لا يُجْبَرُ شيءٌ من ذلكَ بالسجودِ، وتفرقة من فرَّقَ من العلماءِ كأبي حَنيفَةَ وأحمدَ بينَ الركنِ الواجبِ، والسّنّةِ يحتاجُ إلى دليلٍ.
عن عائشةَ ﵂ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " مَنْ عملَ عملًا ليسَ عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ " (^٧)، رواهُ مُسلم، يُستَأْنَسُ بهِ على عدَمِ الاعتدادِ بما فعلَ بعدَ تركِ فرضٍ في الصلاةِ على وجْهِ النّسيانِ، واللهُ أعلمُ.

(^٥) تقدم تخريجه.
(^٦) رواه أبو داود (٨٣٧).
(^٧) تقدم تخريجه.

1 / 142