بابُ: فروضِ الصَّلاةِ وسُنَنِها
تقدّمَ عامةُ أدلتِهِ في البابِ قبلَهُ، وسيأتي قولُهُ ﵇ لِعمران بنِ حُصينٍ: " صلِّ قائمًا، فإن لم تستطعْ فقاعدًا "، ولنذكرْ ما لا بُدَّ منه.
فعن أبي هريرةَ: " أنّ النبيَّ ﷺ دخلَ المسجدَ، فدخلَ رجلٌ، فصلّى، ثمّ جاءَ فسلّمَ على النبيِّ ﷺ، فردّ ﵇ فقالَ: ارجعْ فصَلِّ، فإنّكَ لمْ تُصلِّ، فصلّى ثُمَّ جاءَ فسلّم على النبيِّ ﷺ، فقالَ: ارجعْ فصلِّ، فإنّكَ لمْ تُصلِّ ثلاثًا، فقالَ: والذي بعثَكَ بالحقِّ لا أُحسِنُ غيرَهُ، فعَلِّمني، قالَ: إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فأسْبغِ الوضوءَ ثُمَّ اسْتقبلِ القبلةَ، فكبِّر، ثُمَّ اقرأْ ما تيسَّرَ معكَ من القرآنِ، ثمّ اركعْ حتى تطمئِنَّ راكعًا، ثم ارفعْ حتى تعتدِلَ قائمًا، ثمَّ اسجدْ حتى تطمئِنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئِنَّ جالسًا (^١)، ثمّ اسجدْ حتى تطمئِنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفعْ حتى تطمئِنَّ جالسًا، ثمّ افعلْ ذلكَ في صلاتِكَ كلِّها " (^٢)، رواهُ البخاريّ، وهذا لفظهُ، ومُسلمٌ تقدَّم بيانُ وجوبِ الفاتحةِ.
عن عبدِ الله بنِ مَسعودٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا قعدَ أحدُكم في الصلاةِ فليَقُل: " التَّحيّاتُ للهِ، وذكرَهُ " (^٣)، أخرجاهُ.
عن عائشة: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُسلِّمُ تسليمةً واحدةً " (^٤)، رواهُ أحمدُ،
(^١) بالأصل: ساجدًا، ولعله سهو، لأن المعروف أن يقول هنا " حتى تطمئن جالسًا " لأنه في الرفع من السجود كما سيذكره بعده.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) رواه الترمذي (٢٩٦)، وابن ماجة (٩١٩).