عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وعليه بردان قطريان، وعليه عمامة، وليس عليه سربال؛ يعني: القميص، فقلنا له: إنك قد رويت عن رسول الله ﷺ، ورويت الكتب، فقال: ممن أنتم؟ قال: فقلنا: من أهل العراق، فقال: إنكم يا أهل العراق تَكذِبون وتكذِّبون وتسخرون، قال: فقلت: لا والله لا نكذبك، ولا نَكْذبُ عليك، ولا نسخر منك، قال: فإن بني قنطوراء وكركى لا يخرجون حتى يربطوا خيولهم بنخل الأبلة (١)، كم بينها وبين البصرة؟ قال: فقلنا: أربع فراسخ، قال: فيبعثون أنْ خلّوا بيننا وبينها، قال: فيلحق ثلث بهم، وثلث بالكوفة، وثلث بالأعراب، ثم يبعثون إلى أهل الكوفة أنْ خلّوا بيننا وبينها، فيلحق ثلث بهم، وثلث بالأعراب، وثلث بالشام، قال: فقلنا: ما أمارة ذلك؟ قال: إذا طبّقتِ الأرضَ إمارةُ الصبيان.
قال الحاكم على إثره: «وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» .
قلت: عقبة بن عمرو بن موسى الدّوسي البصري؛ هو المترجم في «الكمال» ومختصراته بـ (ابن أوس)، فهو فيه منسوب إلى جدّه، وانتبه لهذا العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ﵀ في كتابه «رجال الحاكم في المستدرك»، فلم يذكره فيه، بناء على أنه ليس من الزوائد على رجال الستة، فأحسن وأجاد.
إلا أن ابن الجنيد (٢) نقل عن ابن الغلابي قوله: «يزعمون أن عقبة بن أوس (٣) لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وإنما يقول: قال عبد الله بن عمرو»،
(١) في الأصل: «الأيلة»؛ وهو خطأ، صوابها بالباء الموحدة لا آخر الحروف، وتقدم ذلك، ووقعت على الصواب في «إتحاف المهرة» (٩/٥٩٥ رقم ١٢٠١٤)، وفيه: «إن بني قنطوراء يخرجون حتى يربطوا» ! وفيه سقط، قارنه بالنص السابق.
(٢) في «سؤالاته» (ص ٣١٨/رقم ١٨٣) .
(٣) قال عنه في «التقريب»: «صدوق، ووهم من قال: له صحبة» ! قلت: هو ثقة، وثقه ابن سعد في «طبقاته» (٧/١٥٤)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/١٢٨)، وابن حبان في =