289

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

والبيهقي في «البعث والنشور» (ص ٢٠-٢١ رقم ٢١ - الاستدراكات) من طريق همام بن يحيى، عن أبيه؛ كلهم عن قتادة، عن عبد الله ابن بريدة، به.
وقال الحاكم مرة أخرى: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه» .
قال أبو عبيدة: ليس الإسناد على شرط مسلم، وسليمان بن ربيعة لم يخرج له مسلم، إلا أن يكون مراده أن الإسناد ينتهي بـ (عبد الله بن بريدة)؛ فهذا صحيح (١)، وإلا فسليمان بن الربيع -أو الربيعة- ترجمه البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/١٢ رقم ١٩٧)، وأورد في ترجمته من طريق قتادة عن ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله»، وقال عقبه: «ولا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان» .
قلت: وهذا يلحق الطريق الثاني للخبر، دون الأول، وسليمان وثقه ابن حبان في «الثقات» (٤/٣٠٩)، ولم يذكر راويًا روى عنه غير ابن بريدة، وكذا في «الجرح والتعديل» (٤/١١٧) .
ولم ينفرد به، فقد توبع، تابعه -فيما وقفتُ عليه- ثلاثة (٢)، وهذا البيان:
الأول: عقبة بن عمرو بن أوس الدوسي.
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢/٤٥٩-٤٦٠)، قال:
أخبرنا أبو بكر بن إسحاق: أنبأنا عبيد بن شريك البزار، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عقبة بن عمرو بن أوس الدوسي، قال: أتينا

(١) وقد يقال: إن مراده أن مسلمًا أخرج لرجل شبيه حاله بحال من أخرج له مسلم، وعليه يحمل توسع الحاكم في عباراته، وانظر: «التنكيل» (١/٤٥٧) للمعلّمي.
(٢) ثم وقفتُ على رابع؛ وهو أبو الأسود الدّيلي، وهو ثقة، انظر: «تهذيب الكمال» (٣٣/٣٧) والتعليق عليه. وسيأتي بيانه في كلام الخلال -رحمه الله تعالى-.

1 / 292