196

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

وقد حقق بعضهم (١) في دراسة تاريخية مهمة، انتهى فيها إلى الترجيح بأنّ القفيزَ الذي وضعه عمر (٢) على السواد مع الدرهم عند فتحه هو القفيز الأصلي، الذي كان موضوعًا في عهد كسرى.
قلت: ولا يبعد أن يكون (القفيز) هذا معمولًا به في زمنه ﷺ مع أهل الكتاب.
قال ابن حزم في «الإحكام» (٢/٢٢٥ فقرة رقم ٨٦٠ - بتحقيقي): «صح أن النبي ﷺ أمر بأخذ دينارٍ من كل محتلِمٍ منهم ومحتلِمَة» .
قال يحيى بن آدم في كتابه «الخراج» (ص ٦٧-٦٨) بعد أن أورد حديثنا هذا:
«يريد الحديث: أن رسول الله ﷺ ذكر القفيز والدرهم قبل أن يضعه عمر على الأرض» .
ثم أسند حديث مسروق عن معاذ، وفيه ما يدل على صحة قوله -وهو المعني بكلام ابن حزم السابق-.
قال أبو عبيدة:
حديث معاذ هذا قد اختُلِفَ في إسناده؛ وروايةُ الجماعةِ عن الأعمش عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من البقر من كلِّ أربعين مُسِنّةً، ومن كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعةً، ومن كل حالمٍ دينارًا أو عِدْلَه من المَعَافِر (٣) .

(١) هو الدكتور محمد ضياءالدين الريس في كتابه «الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية» (ص ٣٣٤-٣٣٦) .
(٢) صح عنه أنه وضع عند فتح العراق على كل جريب (والمراد به هنا مقياس للأرض) درهمًا وقفيزًا. وانظر: «الاستخراج لأحكام الخراج» (ص ٢٩٤ - تحقيق محمد الناصر) لابن رجب.
(٣) برود منسوبة إلى (معافر)؛ قبيلة باليمن.

1 / 199