-أيضًا- مقدار من مساحة الأرض» .
قال العلامة ابن هشام الأنصاري النحْوِيّ في «المفصح المفهم والموضح الملهم لمعاني صحيح مسلم» (ص ٣٧٤ - ط. الفاروق):
«القفيز: مكيال أو مقدار مبلغه ثمانية مكاكيك، ويجمع على قُفْزان» انتهى.
فصل
تنبيهات مهمات
قال أبو عبيدة: لا بد من التنبيه هنا على ثلاثة أمور:
الأول: ليس المراد بـ (القفيز) هنا مقدار الكيل المذكور؛ إذ هو قليل لا يلتفت إليه بالنسبة إلى خيرات العراق؛ وإنما المراد به: (الجمع) . قال القرطبي في «تفسيره» (١٦/٣٥): «الواحدُ قد يُرادُ به الجمع عند الإضافة»، قال: «كما جاء في الحديث: «منَعت العراق درهمها وقفيزها»» . وهكذا يقال عن «درهمها» .
الثاني: أثبتتِ الدراساتُ التي تُعنى بهذا النوع أنه بحجمين؛ فإما أن يكون ثمانية مكاكيك = ١٢ صاعًا، أو ستة عشر مكوكًا = ٢٤ صاعًا، وهو ما يعادل (٦٤) رطلًا، أو (١٢٨) رطلًا (١) .
(١) انظر: «شذور العقود في ذكر النقود» للمقريزي (ص ١٧٠ - كلام المحقق د. محمد عبد الستار عثمان)، وفصل الدكتور سامح عبد الرحمن فهمي في كتابه «المكاييل في صدر الإسلام» (ص ٣٨) في ذلك، فذكر أن الحجمين المذكورين عُرِفَا في القرن الرابع الهجري في العراق، قال: «أما القفيز الصغير فكانوا يتعاملون به في البصرة وواسط»، وقال عن (الكبير) -وهو المعنيّ هنا-: «يستعمل في بغداد والكوفة» .
وانظر: «فقه الملوك» (١/٢٦٨) و«المكاييل والأوزان الإسلامية وما يعادلها في النظام المتري» (ص ٦٦) لفالتر هنتس، ترجمه عن الألمانية د. كامل العسلي، منشورات الجامعة الأردنية.