315

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وكذلك قوله: (فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ) «١»، أي، قبل الأربعة الأشهر.
[الثاني] «٢» ويجوز أن يكون المعنى: كأن لم يلبثوا قبله، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، ثم حذفت الهاء من الصفة، كقولك: الناس رجلان رجل أكرمت ورجل أهنت.
وإن جعلته صفة للمصدر كان على هذا التقدير الذي وصفنا، وتمثيله:
ويوم نحشرهم حشرًا كأن لم يلبثوا قبله، فحذف.
وإن جعلته حالا من الضمير المنصوب لم يحتج إلى حذف شيء من اللفظ، لأن الذكر من الحال قد عاد إلى ذي الحال.
والمعنى: نحشرهم مشابهة أحوالهم أحوال من لم يلبث إلا ساعة، لأن التقدير: كأن لم يلبثوا، فلما خفف أضمر الاسم كقوله:
كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم «٣» فأما قوله (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ) «٤» فإنه يصلح أن يكون منصوبا ب «يتعارفون» في هذا اليوم، فيكون ظرفًا له، أو مفعولًا به على السعة.
ويجوز أن يعمل فيه فعلًا مضمرًا دل عليه (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) «٥» أي: يستقلون المدة يوم نحشرهم، فيكون (يَتَعارَفُونَ) «٦» صفة ل «يوم» أيضًا، كما أن (لَمْ يَلْبَثُوا) صفة. والتقدير: يتعارفون فيه بينهم، فحذف «فيه» ..

(١) البقرة: ٢٢٦.
(٢) تكملة يقتضيها السياق.
(٣) البيت لابن صريم اليشكري، وصدره:
ويوما توافينا بوجه مقسم
(الكتاب ١: ٢٨١ و٤٨١)
(٦- ٥- ٤) يونس: ٤٥.

1 / 318