314

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وأما إضافة الفعل. فليس شىء يوجب حذف هذا، وإن أراد أن قوة دلالة الفعل عليها يسوغ الحذف فيها، فهو كأنه شبيه بما ذهب إليه سيبويه أنه حذف حذفًا. وليس في قوة/ دلالة الفعل على أسماء الزمان ما يوجب الحذف من الصفة كما قدمنا، إلا أن هذا القول أقرب إلى الصواب من غيره كما ذكرت لك «١» .
ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ) «٢» .
قال أبو علي في قوله: (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) «٣» ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون صفة لليوم.
والآخر: أن يكون صفة للمصدر المحذوف.
والثالث: أن يكون حالًا من الضمير في «نحشرهم» .
فإذا جعلته صفة لليوم احتمل ضربين من التأويل:
أحدهما: أن يكون التقدير: كأن لم يلبثوا قبله إلا ساعة، فحذفت الكلمة لدلالة المعنى عليها.
ومثل ذلك في حذف [الظرف] «٤» لهذا النحو، منه قوله تعالى: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) «٥» أي أمسكوهن قبله.

(١) في هامش الأصل هنا: «بلغ مقابلة» .
(٣- ٢) يونس: ٤٥.
(٤) تكملة يقتضيها السياق.
(٥) الطلاق: ٢.

1 / 317