304

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وكذلك: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) «١» (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ) «٢» . أي: ما منا أحد إلا له مقام معلوم.
ويستدل متأول هذا على أن قوله أرجح بقوله تعالى: (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) «٣» ألا ترى أن «منكم» ليس صفة ل «أحد»، فإذا كان كذلك لم يكن فيه دلالة.
وما جاء من نحو ذا في الشعر، لا يحمل الكلام عليه، لأنه حال سعة، وليس حال ضرورة.
فإن قيل: «منكم» متعلقة بحاجزين، ولا يصح أن يعلق «منكم» في قوله:
(وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) «٤» (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «٥» بما بعد «إلاَّ» ولا يصح أن يكون خبرًا عن «أحد» لأن «واردها» خبر عنه. و«له مقام معلوم» خبر عنه، ولا يكونان خبرين، كقولهم: هذا حلو حامض، لأن «إلا» لا يفصل بينهما لأنهما بمنزلة اسم واحد/ في المعنى. وأيضًا فإن المعنى يمنع من ذلك، لأنه ليس يريد: إنه لا أحد منهم.
فهذا يمنع من أن يكون «منكم» خبرًا، ويمنع أن يكون «واردها» صفة ل «أحد» . وكذلك «له مقام معلوم» . ويمنع من ذلك أن «إلا» لا مدخل لها بين الاسم وصفة.

(٤- ١) مريم: ٧١.
(٥- ٢) الصافات: ١٦٤.
(٣) الحاقة: ٤٧.

1 / 307