305

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

فأما: ما جاءني أحد إلا ظريف، فإنه على إقامة الصفة مقام الموصوف، كأنه: إلا رجل ظريف. أو على البدل من الأول، فكذلك (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) «١» . وهذا يمنع فيه من تعلق «من» بقوله «ليؤمنن» أعني اللام من «إلا» . وإذا كان كذلك فلا وجه ل «مِنْ» إلا الحمل على الصفة.
قيل: هي متعلقة بفعل مضمر يدل عليه قوله: (لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) «٢» و(وارِدُها) «٣»، و(لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ) «٤» ومعناها البيان ل «أحد» .
فإن قياس قول الكسائي في: «نعم الرجل يقوم»، أن يجوز في المنصوب:
نعم رجلًا يقوم يذهب. على أن يكون «يذهب» صفة محذوف، كأنه: نعم رجلًا يقوم رجل يذهب. كما كان التقدير في حذف الموصوف، فمرة أجازوه مستحسنًا، ومرة منعوه ولم يستحسنوا.
وكثرة ذلك في التنزيل لا محيص عنه، على ما عددته لك.

(٤- ١) النساء: ١٥٩.
(٢) الصافات: ١٦٤.
(٣) مريم: ٧١.

1 / 308