331

Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

قال ابن القيم رحمه الله : ومعلوم عند الخاصة والعامة أن فتنة سماع الغناء والمعازف أعظم من فتنة النوح بكثير.

والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفنا بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو.

ويلو بالقحط والجدب وولاة السوء والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر، والله المستعان.

وقال شيخنا عبدالرحمن الناصر السعدي رحمه الله : اعلموا رحمكم الله، أن المعازف والغناء وآلات اللهو من المحرمات.

فاجتنبوها، فقد جاءت نصوص الشر بتحريمها وحذر منها العلماء وحرموها.

وقد تهاون بذلك بعض الذين يفتحون الراديو على إذاعات العزف والغناء وذلك لا يحل ولا يجوز.

وفيه مفاسد وشرور كثيرة تصد القلوب عن الخير وترغبها في الشر، ويؤذون المارين والسامعين والجيران.

فمن فتح على الغناء والمعازف، فقد باء بإثمه وإثم كل من سمع.

يقول سبحانه وتعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله}. والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

فصل

قال شيخ الإسلام: فالعبد لابد له من رزق وهو محتاج إلى ذلك، فإذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا إليه، وإذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا إليه؛ ولهذا كانت مسألة (المخلوق) أي سؤاله (محرمة) في الأصل.

وإنما أبيحت للضرورة، وفي النهي عنها أحاديث كثيرة.

وقال رحمه الله : ولن يستغن القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه ولا يستعين إلا به.

Page 332