332

Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

ولا يتوكل إلا عليه ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه ولا يكره إلا ما يبغضه الرب ويكرهه.

ولا يوالي إلا من والاه الله ولا يعادي إلا من عاداه الله.

ولا يحب إلا لله ولا يبغض شيئا إلا لله ولا يعطي إلا لله ولا يمنع إلا لله.

فكلما قوي إخلاص دينه لله كملت عبوديته واستغناؤه عن المخلوقين.

وبكمال عبوديته لله تكمل تبرئته من الكبر والشرك.

والشرك غالب على النصارى والكبر غالب على اليهود.

قال الله تعالى في النصارى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}.

وفي اليهود: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون}.

وقال رحمه الله : أرجح المكاسب التوكل على الله تعالى والثقة بكفيته وحسن الظن به، ويأخذ المال بسخاوة نفس من غير أن يكون له في القلب مكانة؛ ولكن يسعى في تصليحه وتنميته لإقامة ما عليه من واجبات ومستحبات وللاستغناء به عن الخلق.

وقال ابن القيم رحمه الله : أعجب العجب أن تعرف الله ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته، ثم لا تطلب الأنس بطاعته.

وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه وأنك أحوج شيء إليه وأنت عنه معرض وفيما يبعدك عنه راغب. اه.

فوائد جمة:

من أهان خمسة خسر خمسة، ومن استحف العلماء خسر الدين.

Page 333