Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya
ʿAbd al-ʿAzīz al-Salmānإيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
وعند البكاء والخشية من الله .
فعلى الإنسان أن يكثر من الدعاء والإلحاح فيه، فإن الدعاء له أثر عظيم، وموقع جسيم، وهو مخ العبادة.
لاسيما مع حضور قلب، وإخبات، وخشوع، وذل، وانكسار، ورقة، وتضرع، وخشية، واستقبال القبلة حال دعائه، وعلى طهارة، ويجدد التوبة، ويكثر من الاستغفار، ويبدأ بحمد الله وتنزيهه، وتمجيده، وتقديسه، والثناء عليه، وشكره، ثم يصلي على النبي بعد الثناء على الله.
ويدعو بالدعاء المشروع باسم من أسماء الله الحسنى، مناسب لمطلوبه، فإن كان يريد علما، قال: يا عليم علمني، وإن كان يطلب رحمة قال: يا رحمن ارحمني، وإن كان يسأل رزقا، قال: يا رزاق أرزقني ونحو ذك، ويوقن بالإجابة، فإن الله جل وعلا أصدق القائلين، وقد قال سبحانه وتعالى: {ادعوني أستجب لكم}، وقال لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}، وقال عز من قائل: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية}، وقال: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه}، وهو سبحانه أوفى الواعدين، قال تعالى: {وعد الله لا يخلف الله وعده}، وقال جل وعلا: {ومن أصدق من الله قيلا}، {ومن أصدق من الله حديثا}، وقال أهل الجنة: {الحمد لله الذي صدقنا وعده}.
وإذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها، فليس لك إلا الدعاء واللجوء إلى الله، بعد أن تقدم التوبة من الذنوب، فإن الزلل يوجب العقوبة، قال الله جل وعلا: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}.
فإذا زال الذنب بالتوبة الصادقة النصوح، ارتفع السبب، فإذا أثبت ودعوت ولم تر لإجابة الدعاء أثرا، فتفقد نفسك فربما كانت التوبة ما صحت فصححها.
ثم ادع ولا تضجر ولا تمل من الدعاء فإنه عبادة، وربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة، وربما لم تكن المصلحة في الإجابة، قال تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}.
Page 251