249

Īqāẓ ulī al-himam al-ʿāliyya ilā ightinām al-ayām al-khāliya

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

وقوله تعالى: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} فتصور الحسرة والندامة والحزن عندما ترى الفائزين.

إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ... وأبصرت بعد الموت من قد تزودا

ندمت على أن لا تكون كمثله ... وأنك لم ترصد كما كان أرصدا

فالبدار البدار والحذر والحذر من الغفلة والتسويف وطول الأمل، فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلا.

وإنما يقدم على المعاصي ويؤخر التوبة لطول الأمل وتبادر الشهوات.

وتنسى التوبة والإنابة لطول الأمل وتفقد أوقاتك وما عملت فيها من الذنوب.

وتنسى التوبة والإناة لطول الأمل فيا أيها المهمل وكلنا كذلك انتهز فرصة الإمكان وتفقد أوقاتك وما عملت فيها من الذنوب.

فبادر في محوها بالتوبة النصوح وأكثر من الدعاء والاستغفار كل وقت خصوصا في أوقات الإجابة.

ومن أوقات الإجابة ثلث الليل الآخر، قال تعالى: {وبالأسحار هم يستغفرون}.

ويوم الجمعة عند صعود الإمام المنبر للخطبة.

وفي آخر ساعة من يوم الجمعة وعند دخول الإمام للخطبة.

وعندما تسمع الأذان إلى أن يفرغ.

وبين الأذان والإقامة.

وبعد الصلاة الفريضة وبعد النافلة.

وعند الفطر للصائم وفي أيام رمضان ولياليه.

وعند نزول الغيث.

عشية عرفة.

وفي السجود.

وعند ختم القرآن وفي ليلة القدر.

Page 250