367

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

ثم نقل قول الصنعاني رحمه الله تعالى: (وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) اهـ.
وعن أبي هريرة ﵁: قال ﷺ: " من أقال مسلمًا أقال الله عثرته " (١).
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إِلا الحدود " (٢).
قال الإمام الشافعي ﵀: (ذوو الهيئات الذين يُقالون عثراتهم الذين ليسوا يُعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة) (٣).
وقال الإمام العز بن عبد السلام ﵀: (لو رُفعت صغائر الأولياء إلى الأئمة والحكام لم يجز تعزيرهم عليها، بل يقيل عثرتهم، ويستر زلتهم، فهم أولى من أقيلت عثرته، وسُترت زلته) (٤).
وقال الإمام المحقق ابن القيم ﵀: (الظاهر أنهم ذوو الأقدار بين الناس من الجاه والشرف والسؤدد، فإن الله تعالى خصهم بنوع تكريم وتفضيل على بني جنسهم، فمن كان مستورًا مشهورًا بالخير حتى كبا به جواده، ونبا غضب صبره، وأُديل عليه شيطانه، فلا تسارع إلى تأنيبه وعقوبته، بل تقال

(١) أخرجه أبو داود رقم (٣٤٦٠)، وابن ماجه رقم (٢١٩٩)، والبيهقي (٦/ ٢٧)، وصححه ابن حبان (١١٠٣)، والحاكم (٢/ ٤٥)، وابن حزم، وابن دقيق العيد.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ١٨١)، والبخاري في " الأدب المفرد " رقم (٤٦٥)، وأبو داود رقم (٣٤٧٥)، وابن حبان في " صحيحه " (١٥٢٠)، وصححه الألباني في " الصحيحة " رقم (٦٣٨).
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن " (٨/ ٣٣٤).
(٤) " قواعد الأحكام " (١/ ١٥٠).

1 / 376