283

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

وجعل ﷺ إكرام من شاب شعره، ونفد عمره في الإسلام والإيمان، بتعظيمه، وتقديمه، والرفق به، والشفقة عليه، من كمال تعظيم الله ﷿ وتبجيله، لشدة حرمته عند الله ﵎:
فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال ﷺ: " إِن من إِجلال الله إِكرام ذي الشيية المسلم، وحامل القرآن؛ غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه، وإِكرام ذى السلطان المقسط " (١).
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " البركة مع أكابركم " (٢)
قال المناوي ﵀ في شرحه: (البركة مع أكابركم المجربين للأمور، المحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بهديهم (٣)، أو المراد: من له منصب العلم، وإن صغر سنه، فيجب إجلالهم حفظًا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه، وقال شارح الشهاب: هذا حث على طلب البركة في الأمور، والتبحبح في الحاجات بمراجعة الأكابر، لما خصُّوا به من سبق الوجود، وتجربة الأمور، وسالف عبادة المعبود، قال تعالى: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ [يوسف: ٨٠]،

(١) رواه البخاري في " الأدب المفرد " رقم (٣٥٧)، وهو في " صحيح الأدب المفرد " برقم (٢٧٤)، ورواه أبو داود رقم (٤٨٤٣)، وسكت عليه، وحسنَّه النووي والعراقي وابن حجر.
(٢) رواه ابن حبان (الإحسان- رقم ٥٥٩)، وأبو نعيم في " الحلية " (٨/ ١٧١ - ١٧٢)، والحاكم (١/ ٦٢)، والخطيب في " التاريخ " (١١/ ١٦٥)، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، ثم الألباني في " الصحيحة " رقم (١٧٧٨).
(٣) ولمزيد بيان للمراد من التبرك المشروع بمجالسة الصالحين، وكذا التبرك الممنوع بهم يراجع كتاب " التبرك أنواعه وأحكامه " للدكتور ناصر بن عبد الرحمن الجديع ص (٢٦٩ - ٢٧٨)، (٠ ٣٨ - ٤١٨) - طبعة مكتبة الرشد بالرياض ١٤١١ هـ، فإنه كتاب مبارك، ونفيس في بابه، فاظفر به.

1 / 288