لقد شَمَّر السلف ومن تبعهم من الخلف عن سُوق الدأب في سوق الأدب، فخلفوا لنا تراثًا حافلًا يشهد بعظمة هذا الدين، وسمو تعاليمه، وشموله كل ما يصلح الأمم والأفراد في كل مناحي الحياة، وما كان ذلك إلا بفضل التربية النبوية المحمدية لخير أمة أخرجت للناس، فدونك بعض حلقاتها:
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
" من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا، فليس منا " (١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، يبلغ به النبي ﷺ قال:
" من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق -وفي لفظ: ويوقر- كبيرنا فليس منا " (٢)، وفي رواية: " ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويَعْرفْ شرف كبيرنا " (٣).
وعن عبادة بن الصامت ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " ليس منا من لم يُجِلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرفْ لعالمنا حقَّه " (٤).
وقال بكر بن عبد الله المزني ﵀: (إذا رأيت من هو أكبر منك، فقل: " هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح، فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك، فقل: " سبقته إلى الذنوب والمعاصي، فهو خير مني ") (٥).
(١) " صحيح الأدب المفرد " رقم (٢٧١).
(٢) رواه البخاري في " الأدب المفرد "، وهو في " صحيح الأدب " رقم (٢٧٢)، ورواه أبو داود رقم (٤٩٤٣)، والترمذي بنحوه رقم (٢٠٠٢).
(٣) انظر: " صحيح الجامع " (٥/ ١٠٣).
(٤) رواه الإمام أحمد (٥/ ٣٢٣)، والحاكم (١/ ١٢٢)، وحسَّنه الألباني في " صحيح الجامع " رقم (٥٣١٩).
(٥) " صفة الصفوة " (٢٤٨/ ٣).