267

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

وقال رسول الله ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» (^١).
وقال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» (^٢)، وغير هذا من الآيات والأحاديث.
أما الإجماع فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم الغصب (^٣) ولا خلاف بين أهل العلم (^٤) على أن من أخذ شيئًا بغير إذن صاحبه وأراد أن يتوب إلى الله تعالى وعنده هذا الشيء - أن عليه أن يؤديه أولَا إلى صاحبه.
• واستدل العلماء بوجوب رد المغصوب إلى صاحبه بجملة أحاديث عن النبي ﷺ منها:
١ - قوله ﷺ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ» (^٥).

(^١) صحيح: أخرجه الإمام مسلم (٣٠٠٩) من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
(^٢) صحيح: متفق عليه أخرجه البخاري (٢٤٥٣)، ومسلم (٤٢٢٢).
(^٣) انظر: «المغني» (١١/ ١١٢٦)، و«الاستذكار» (٧/ ١٤٨).
(^٤) انظر: «بداية المجتهد» (٢/ ٣١٧)، و«مراتب الإجماع» (٥٩).
(^٥) صحيح: أخرجه البخاري (٦٥٣٤).

1 / 272