268

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

٢ - وأيضًا استدلوا بحديث السائب بن يزيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا ولا جَادًّا، وَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ» (^١).
٣ - واستدلوا أيضًا بحديث آخر عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ» (^٢).
أما إن اسْتُهلك المغصوب كأن يكون طعامًا، أو هلك كأن يكون حيوانًا، فالغاصب ضامن له، وعليه أن يرد قيمته أو مثله، على خلاف (^٣) بين أهل العلم كما سيأتي.

(^١) حسن: أخرجه أبو داود في «سننه» (٥٠٠٥)، والترمذي (٢١٦٠)، والبيهقي (٦/ ٩٢)، (٦/ ١٠٠)، والحاكم في «مستدركه» (٣/ ٧٣٩)، وعبد بن حميد في «منتخبه» (١/ ١٦٢)، والبخاري في «الأدب» (٢٤١)، وغيرهم من طريق عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده، ورواه الطيالسي في «مسنده» (٢/ ٦٣٦) من طريق عبد الله بن السائب عن جده، بإسقاط أبيه، ولعله وهم، وعبد الله بن السائب وثقه النسائي.
(^٢) حسن بشواهده: أخرجه أبو داود (٣٥٦٣)، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٠)، وأحمد في «مسنده» (٥/ ٨، ١٣)، والبزار (١٠/ ٤٠٧)، والنسائي في «الكبرى» (٥/ ٣٣٣)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٩٠، ٩٥)، والحاكم في «مستدركه» (٢/ ٥٥)، وغيرهم من طريق قتادة عن الحسن بن سمرة عن النبي ﷺ، ويضعف هذا السند لعدم تصريح الحسن البصري بالسماع من سمرة، قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا سمرة عن النبي ﷺ، إلا أن لمعنى الحديث شواهد كثيرة.
(^٣) ليس هناك خلاف بين أهل العلم في أنه يضمن، ولكن الخلاف في هل تجزئ القيمة أم لابد من وجود المثل كما سيتضح.

1 / 273