266

Al-Iʿlām bi-aḥkām al-māl al-ḥarām

الإعلام بأحكام المال الحرام

Publisher

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

القاهرة

مَنْ غَصَب عينًا ثم هلكت وأراد أن يتوب ويرد الحق لصاحبه
هذه المسألة يكثر سؤال الناس عنها لانتشارها، فقد يأتي سائل ويقول: كنت أعمل في مصنع عصائر، وكنت آخذ كثيرًا من المعلبات دون إذن صاحب المصنع (^١)، وقد استُهلكت هذه المعلبات، فماذا أصنع؟
وآخر يقول: أخذت منذ زمن بعيد سيارة ليست لي بحق، وقد استُهلكت وتغير حالها وأنا أريد أن أتوب إلى الله تعالى، فماذا أفعل؟
أسئلة كثيرة على غرار هذه الأسئلة يحتاج الناس إلى الإجابة عليها.
فنقول وبالله التوفيق: الغصب وهو الاستيلاء على مال الآخر بغير حق- حرام بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].

(^١) أنواع الغصب كثيرة فيكون الغصب بالاختلاس والسرقة والخيانة والجحد والاقتطاع، فالغصب أخذ المال عدوانًا وقهرًا؛ لذا فإن حد القطع لا يكون في كل حالات الغصب.

1 / 271