277

كفيلا بها كان ضامنا في قولنا وقولهم وكذلك في الأجارة

ولو أودع رجل رجلا متاعا فخانه في نصفه فضمن له ضامن تلك الوديعة كان الضمان في قولنا وقولهم فيما خان وبطل عنه الضمان فيما لم يخن لأن ذلك أمانة

ولو اشترى رجل من رجل عبدا ونقده الثمن وأخذ منه كفيلا بالعبد حتى يدفعه إليه فمات العبد في يده فللمشتري اتباع من شاء من البائع والكفيل بقيمته لأنه بمنعه إياه بعد قبضه الثمن في معنى الغصبة عندنا وإن كان منعه ذلك قبل قبض الثمن وإنما احتبسه على استيفاء الثمن فالكفالة باطل والعبد هالك من مال المشتري وعليه للبائع ثمنه وقد بينا العلة في ذلك في كتابنا كتاب البيوع بما أغني عن إعادته في هذا الموضع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا مات العبد في يد البائع فإنه لا ضمان على الكفيل ويرجع المشتري على البائع بالثمن قالوا ولو ضمن ما أدركه في العبد من درك كان كذلك أيضا لأن هذا ليس يدرك قالوا ولو قبض المشتري العبد فوجد به عيبا فرده لم يكن على الكفيل ضمان من قبل أن العيب ليس بدرك قالوا ولو لم يجد به عيبا ولكنه استحق رجل نصفه ورد المشتري النصف الباقي لم يكن على الكفيل ضمان في النصف الذي رد المشتري على البائع والكفيل ضامن لنصف الثمن الذي استحق حتى يؤديه

وهذا الذي قالوا في هذا المعنى كله عندنا كما قالوا

وإذا رهن رجل رجلا متاعا وكفل به رجل فهلك المتاع عند المرتهن وفيه فضل في قيمته على الذي كان فإن لرب الرهن الخيار في اتباع من شاء من المرتهن

Page 300